google-site-verification: google8d131834347d9bfa.html

(بوكسي) السلام يجوب شوارع الخرطوم

(بوكسي) السلام يجوب شوارع الخرطوم

الخرطوم – تانا 4 ميديا – في تمام الواحدة بتوقيت الثورة يردد المئات على مقربة من كبري الحرية في موقف جاكسون بالخرطوم هتافات السلام الحرية والعدالة وقتها كان عدداً من الشباب والشابات يستعيدون تاريخ كون (الخميس) هو يوم المواكب السودانية، كانت زغرودة طويلة تخرج لتختلط بأبواق السيارات وضجيج المارة وبمناداة الفكهاني على بضاعته من برتقال جبل مرة قبل ان ينتهي بها المقام لان تظهر على مقدمة اللافتة التي يحملها طفل يخبر العابرين بانكم امام موكب طبول السلام .
ممسكاً بالدركسون يلقي الرجل الستيني بابتسامته على شارع الأسفلت المسمي بشارع الحرية في قلب الخرطوم يقود وقتها صاحب (البوكس) الموكب الذي تم الاعلان عن تحركه من موقف جاكسون مروراً بشارع الحرية عابراً بواحة الخرطوم ومتوقفاً في ميدان ابوجنزير وهو يمضي في اتجاه القصر الجمهوري لايصال رسالة كل السودانيين (نحن نريد السلام)
يتهادى بوكسي السلام في شوارع الخرطوم، على غير العادة لا يحمل في خلفيته خضروات أو لحوم أو حتي فواكه بل انه يعبر في سوق الادوات الكهربايئة بشارع الحرية دون ان يتزود في رحلته بثلاجة أو مكيف أو غسالة أو حتي مبرد مياه فهو يكتفي بما يحمله الآن من صغار يحملون لافتاتهم، ومن شاب يقف خلف طبله مرتدياً لبسة أفريقية وسعيداً بكونه (راستة) من خلال تسريحة البوب، خلف العربة كانت مجموعة القائمين على أمر الموكب تبذل قصاري جهدها من أجل المحافظة على تنظيمه دون أن يؤثر على حركة الشارع .
يرفع المشاركون في الموكب لافتاتهم، وقد كتبوا عليها (جيبو السلام جيبو) بينما تحسم لافتة أخرى كل جدل المستقبل وقد صيغت عليها عبارات (أوقفوا الحرب دعونا نبدأ الحياة) وهي العبارة التي ترى فيها الناشطة سماح جاموس إحدى منظِمات الموكب، مطلوب الساعة لإنجاز المستقبل فهي تقول بأن موكبه ذاهب الى القصر ولكن هدفه الرئيسي هو ان يسمع كل المشاركين في الحروب والنزاعات صرخة المطالبة بالسلام فقد هرمنا لاجل تحصيل ذلك .
تغادر سماح مسرعة من أجل اللحاق ببوكسي السلام وهو يجوب شوارع الخرطوم بينما يواصل المشاركون هتافاتهم بأسئلتها، وينو السلام وينو مردفين (دارفور بتنزف دم) في وقت يواصل فيه البوكسي وصاحبه مشوارهم بإتجاه القصر دون توقف، وبالطبع دون خوف من يعترضه شرطي مرور فالمطلوب الآن ان نقطع فقط ايصال السلام .

اترك تعليقاً

google-site-verification: google8d131834347d9bfa.html